القائمة الرئيسية
| خريطة الموقع |
| الإسلام |
| جماعة عباد الرحمان |
| واحة النساء |
| واحة الطلاّب |
| واحة الكوادر |
| ميجا تيك |
| JirTV |
| Lecture en plein écran |
Heures de prières
| Fadjr | 05:36 AM |
| Tisbar | 01:27 PM |
| Takussan | 04:32 PM |
| Timis | 07:42 PM |
| Guéwé | 08:57 PM |
| محل الاعتبار في الواجب الكفائي مع قواعد عامة لتحوله إلى واجب عيني إعداد: مَدُ غَيْ سِيدِي سيِلا |
|
|
|
| 02/11/2007 | |
|
بسم الله الرحمن الرحيم:
محل الاعتبار في الواجب الكفائي مع قواعد عامة لتحوله إلى واجب عيني إعداد: مَدُ غَيْ سِيدِي سيِلاَ
التمهيد: الحمد لله والصلاة والسلام على الهادي الأمين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
فإن الأحكام التكليفية هي نقطة دوران حياة الإنسان وأنها الحاكمة في حياة المسلم وفي جميع تصرفاته في جميع جوانبها، ولا يجوز له أن يعمل أي عمل، أو يتصرف أي تصرف، قبل أن يعرف حكم الله فيه: قال ابن عاشر في أرجوزته ويوقف الأمور حتى يعلما ********* ما الله فيهن به قد حكما
وذلك لتتحقق له العبودية التامة لربه الذي خلقه لأجلها وأوجبها عليه قال تعالى:" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [ الذاريات /56.].
وتنقسم هذه الأحكام أي التكليفية إلى أقسام خمسة وعلى رأسها الواجب الذي هو موضوع حديثنا: وتعريفه: ما طلب الشارع فعله على وجه الحتم والإلزام بحيث يمدح فاعله ويذم تاركه سواء أكان الدليل على ثبوته قطعيا أم ظنيا. وهو بهذا المعنى مرادف للفرض عن جمهور العلماء .
أما الحنفية فهم يفرقون بين الفرض والواجب: فما ثبت بدليل قطعي الثبوت والدلالة بالكتاب والسنة المتواترة فهذا يسمونه فرضا مثاله: الصلوات الخمس فإنها فريضة ثابتة بالقرآن الذي هو قطعي الثبوت. و ما ثبت بدليل ظني الثبوت أو الدلالة كخبر الواحد والقياس المظنون فهذا يسمونه واجبا. مثاله: قراءة الفاتحة في الصلاة فهي واجبة لأنها ثبتت بالخبر الآحاد فهو مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)( [1]). وأخبار الآحاد لا تفيد إلا الظن( [2]).
ثم هو بدوره أي الواجب ينقسم إلى عدة تقسيمات من حيثيات مختلفة ومنها النظر إليه من حيث تعيين من يؤديه وعدم تعيينه إلى واجب عين، و واجب كفائي:
فالواجب العيني: هو ماطلب الشارع فعله من كل كلف بعينه بحيث لا يسقط عنه إلا بأدائه وإلا أثم. ومثاله الصلاة والزكاة والصوم فإنها واجبات لا تسقط عن المكلف إلا إن أداها بنفسه.
والواجب الكفائي: هو ماطلب الشارع فعله من بعض المكلفين بحيث إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين ويأثمون جميعا إذا لم يقوموا به. ومن أمثلته رعاية الفقراء، والمساكين، وفتح المدارس، وبناء المساجد والمستشفيات، والمراكز التعليمية والتدريبية، والدفاع عن المظلومين، وتعلم العلوم النافعة لسد ثغرة من ثغور الإسلام.
ولقد أصبح كثيرا من المسلمين في الوقت الحاضر لا يدركون البعد الحقيقي للواجب الكفائي فضيقوا عليه الخناق وحصروه في شعائر العبادات فقط ، فتراهم يضربون له المثل من غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فحسب. وذلك لأنهم لم يطلعوا على كلام العلماء فيه. نعم غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه من الواجبات الكفائية إلا أنها ليست هي كل الواجبات الكفائية إذ أن هناك واجبات أخرى كثيرة في المجتمع الإسلامي نحن مطالبون بأدائها وكلنا آثمون بتركها إلا من سعى في تحقيقها وأدائها كما هو مطالب به فيكون بذلك رافعا للإثم عن الجميع. فمن الناس من استقر في ذهنه أنه ليس على الفرد إلا إصلاح نفسه بأدائه بعض الطاعات و بعده عن المنكرات، والمعاصي، وليس عليه أكثر من ذلك. متجاهلا بأن المسألة أعمق من هذا بكثير..
ومنهم من علم وجود الواجب الكفائي إلى جانب الواجب العيني لكنه لا يتصور تحول الكفائي إلى عيني بحال من الأحوال.
ولهذا وذاك اخترت هذا الموضوع: "محل الاعتبار في الواجب الكفائي مع قواعد عامة لتحوله إلى واجب عيني" وهو مقتبس من موضوع بحث كتبته تحت عنوان ( الواجب الكفائي وتطبيقاته الفقهية [3]) وبما أنني قصير الباع فلا يخلو هذا المكتوب من أخطاء أو مخالفة لما هو أولى لذا نرجو من الإخوة الكرام أن يفيدوني ولا يبخلوا علي بملاحظاتهم والله من وارء القصد وهو يهدي السبيل.
أولا : محل الاعتبار في الواجب الكفائي
قبل بيان مذاهب الأصوليين في هذه المسألة ثمة أمران مهمان لابد من معرفتهما، وهما: اتفاق الأصوليين على أن الواجب الكفائي يجب الإتيان به، ويسقط بفعل البعض الحرج والإثم عن الباقين. و اتفاقهم على أن الإثم يعم الجميع إذا تواطؤوا على تركه وليس البعض دون البعض. ولكنهم بعد ذلك اختلفوا في الجواب عن هذا السؤال: من المعتبر في الواجب الكفائي هل الكل أم البعض ؟ واختلافهم في ذلك على مذهبين: مذهب يقول بوجوبه على الكل وهم الجمهور. ومذهب يقول بوجوبه على البعض.
أولا: مذهب القائلين بوجوبه على الكل: ذهب جمهور الأصوليين إلى القول بأن المعتبر في الواجب الكفائي كل أفراد المكلفين. ونسبة هذا الرأي إلى الجمهور هو الأشهر في كتب الأصوليين [4].
قال الإمام الشافعي: حق على الناس غسل الميت والصلاة عليه ودفنه و لا يسع عامتهم تركه، وإذا قام منهم من فيه كفاية أجزأ عنهم إن شاء الله، وهو كالجهاد عليهم حق أن لا يدعوه، وإذا انتدب منهم من يكفي الناحية التي يكون بها الجهاد أجزأ عنهم، والفضل لأهل الولاية بذلك على أهل التخلف عنهم( [5]).
و قال الإمام أحمد: "الغزو واجب على الناس كلهم فإذا غزا بعضهم أجزأ عنهم"( [6]).
و قال الإمام الزركشي: "والجمهور على أنه على الجميع لتعذر الخطاب بالمجهول"( [7]).
وقال أمير باد شاه: "الواجب على سبيل الكفاية على الكل، ويسقط الواجب عنهم بفعل البعض، وهذا قول الجمهور"( [8]).
والجمهور بعد اتفاقهم على أن المعتبر الكل وليس البعض، اختلفوا فيما بينهم في تحديد معنى الكل المذكور، لذا يحسن معرفة هذه المسألة الجزئية التي لها اتصال بالمسألة المتفق عليها قبل استعراض الأدلة التي استدلوا بها.وهي كالآتي:
أولا: إن المراد بالكل هو الكل الإفرادي، أي إن الواجب يلحق أصالة كل فرد من أفراد المكلفين، وإذا قام بعض المكلفين بالفعل سقط الوجوب عن الآخرين ( [9]).
ثانيا: قال الجمهور من الأصوليين: إن المراد بالكل هو الكل المجموعي، أي هيئة المخاطبين الاجتماعية، وهذا يعني أن الوجوب يلحق الجميع من حيث هو ويسقط بفعل البعض( [10]).
أدلة المذهب الأول (الجمهور) في تعلق الواجب الكفائي على الكل:استدلوا بأدلة من القرآن الكريم، والسنة الشريفة، والعقل.
أولا: نصوص من القرآن: هناك آيات كثيرة تنص على تعميم الخطاب في طلبه، ومنها:
قوله تعالى:" وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم" [البقرة آية 190] وقوله تعالى:" واقتلوهم حيث ثقفتموهم". [البقرة آية191.]. وقوله تعالى:"فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة".[النساء آية 74].
وقوله تعالى:"كتب عليكم القتال "[البقرة آية216 ]قال وهبة الزحيلي: وهو نظير الخطاب بقوله تعالى:"كتب عليكم الصيام" [ البقرة آية183].كما أن الصيام مطلوب من الجميع فكذلك الجهاد( [11]).
ووجه الاستدلال بهذه الآيات الكريمات : أن الله تعالى أمر بقتال الكافرين المعتدين، ووجه الخطاب إلى جميع المكلفين القادرين على القتال، لأن واو الجمع في الآيتين الأولين، (وقاتلوا) (واقتلوهم) واسم الموصول في الآية الثالثة(الذين) من الصيغ المفيدة للعموم، والعام يتوجه فيه الخطاب إلى كل فرد من أفراده، ولاشك أن قتال الكافرين المعتدين من فروض الكفاية، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين، وبذلك يكون الخطاب في فرض الكفاية موجها إلى جميع المكلفين وليس إلى بعض منهم"( [12]).
الاعتراض عليه: اعترض أصحاب المذهب الثاني هذا فقالوا: بأن الاستدلال بالآيات الدالة على توجيه الخطاب إلى الجميع معارضة بالآيات الدالة على أن الوجوب يتعلق بالبعض، كقوله تعالى:"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"[آل عمران آية104]( [13]).
الجواب عنه: أجاب الجمهور عن هذا الاعتراض بقولهم :الأصل في الأحكام الشرعية أن تكون عامة ولا يختص بها مكلف دون مكلف لعدم وجود التخصيص . والآيات الدالة على فرض الكفاية على الكل جارية على الأصل، بخلاف الآيات الدالة على كونها على البعض فهي على خلاف الأصل ولذا وجب تأويلها ليوافق الأصل فإن ما خالف الأصل وأمكن رجوعه إليه بالتأويل وجب تأويله. وأما الآيات الدالة على الوجوب على الكل فهي على الأصل فلا يصح تأويلها لتوافق ما هو على خلاف الأصل كما لا يخفى على كل عاقل ( [14]).
ثانيا: نصوص من السنة المطهرة: منها: قوله صلى الله عليه وسلم" طلب العلم فريضة على كل مسلم"( [15]).
وجه الدلالة: أن الخطاب موجه إلى جميع أفراد المسلمين فيفيد العموم ومعلوم أن طلب العلم من الواجبات الكفائية ( [16])- ( [17]).
ثالثا: أدلة من العقل: تأثيم الكل عند الترك اتفاقا ولو تعلق بالبعض لما أثم الكل وهذا آية الوجوب على الجميع ومعنى ذلك أن ترك الواجب الكفائي من الجميع موجب لتأثيم الجميع اتفاقا فدل ذلك على وجوبه على الجميع إذ لو لم يكن واجبا على جميع المكلفين لما أثم الجميع بتركه. لأنه لا يؤخذ الشخص على شيء لم يكلف به ( [18]).
قال في المراقي: ( [19]).
وهو على الجميع عند الأكثر ************ لإثمهم بالترك والتعذر
الاعتراض عليه: إن القول بتأثيم الكل بترك فرض الكفاية موجب لتكليف الكل، يعترض عليه بأن الإثم على الكل ككل جملة فلا يلزم منه الوجوب على كل واحد ( [20]).
الجواب عنه: أن تكليف المجموع من حيث هو مجموع لا يعقل لأنه غير مكلف( [21]).
ومن الأدلة العقلية ما قاله الزركشي: لو لم يكن على الجميع لكان خطابا للمجهول، وخطاب المجهول متعذر فوجب أن يكون على الجميع، بخلاف الخطاب المعين بالشيء المجهول، فإنه ممكن كالكفارة( [22]).
الاعتراض على هذا: إن القول بأن الواجب الكفائي لو لم يكن على الكفاية لكان خطابا للمجهول يعترض عليه بأن الوجوب على الكل يلزم عنه عدم سقوط الواجب بفعل البعض لأن البعض الآخر يكون قد ترك الواجب، وإذا جاز للبعض تركه فلا وجوب على الكل( [23]).
الجواب عنه: أن المقصود هو وجود الفعل لا ابتلاء كل مكلف كما في فرض العين( [24]).
إلى هنا انتهى الحديث عن مذهب القائلين بوجوبه على الكل وإليكم مذهب القائلين بوجوبه على البعض.
ثانيا: مذهب القائلين بوجوبه على البعض:
يذهب أصحاب هذا المذهب إلى القول بأن الوجوب في الواجب الكفائي متعلق بالبعض وليس بالكل وهذا البعض، هو من غلب على ظنه أن غيره لم يفعله( [25]).
قال الإمام الشاطبي: "طلب الكفاية يقول العلماء بالأصول، إنه متوجه على الجميع، لكن إذا قام به بعضهم سقط عن الباقين. وما قالوه صحيح من جهة كلي الطلب وأما من جهة جزئيّه ففيه تفصيل، وينقسم أقساما وربما تشعب تشعبا طويلا ولكن الضابط للجملة من ذلك وارد على البعض ولا على البعض كيف كان ولكن على من فيه أهلية القيام بذلك الفعل المطلوب لا على الجميع عموما"( [26]).
ثم إن أصحاب هذا القول مع اتفاقهم على تعلق الواجب الكفائي بالبعض إلا أنهم اختلفوا فيما بينهم في تحديد المراد بهذا البعض ولهم في ذلك أربعة آراء:
الرأي الأول يقول: إن المراد هو بعض مبهم، وذلك لعدم وجود دليل على تعيين أي بعض وتعيين هذا البعض بالفعل. وهذا هو قول الفخر الرازي( [27])، والبيضاوي( [28])، وابن السبكي( [29]).
الرأي الثاني: أصحاب هذا الرأي يقولون: إن المراد هو بعض معين، وهؤلاء اختلفوا أيضا:
فبعضهم قال: إنّه معين عند الله مبهم عندنا( [30]).
وبعضهم قال: إن البعض المعين هم الذين قاموا به، وهذا القول لم يعرف له قائل، وإنما ذكره البعض قياسا على الكلام في الواجب المخير، والذي ثبت فيه اتفاق الجميع على فساد هذا القول وبطلان هذا المذهب( [31]).
الرأي الثالث: يقول أصحاب هذا الرأي إنّ المراد بالبعض هم المشاهدون للشيء، كصلاة الجنازة فإنها تجب على من شاهدها. ولكن هذا القول يعد شرحا لقول الجمهور، فإنهم لا يقولون بوجوب صلاة الجنازة على كل أحد، وكيف يكون وهو تكليف بما لا يطاق، وقد نقل صاحب الهداية أن سبب وجوب الصلاة شهودها( [32]).
أدلة المذهب الثاني في تعلق الواجب الكفائي بالبعـض:
استدل أصحاب هذا المذهب بما يأتي:
أولا: الأدلة من القرآن الكريم: قوله تعالى:" وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون".[سورة التوبة آية122]( [33]).
وجه الدلالة من هذه الآية: أن الله أوجب على بعض الأمة التفقه في الدين، وهو واجب على الكفاية في غير العلم الضروري، وقد وجه الخطاب في الآية إلى طائفة غير معينة، وحينئذ يكون الخطاب في فرض الكفاية موجها إلى بعض غير معين( [34]).
الاعتراض على الاستدلال بهذه الآية: "هذه ليس فيها ما يدل على الوجوب على البعض، بل فيها تحريض لخروج البعض لتحصل لهم فائدة التفقه. وهي وإن اقتضت تعلق الخطاب بالبعض إلا أنها معارضة بالآيات السابقة المقتضية لتعلق الخطاب بالكل، وحينئذ لابد من حمل الآية على سقوط الفعل الواجب بفعل هذه الطائفة، جمعا بين الأدلة التي ظاهرها التعارض ( [35]).
وقوله تعالى:" ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" [سورة آل العمران آية104].
وجه الاستدلال بهذه الآية: أن الآية أوجبت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووجه الخطاب إلى طائفة من المسلمين بغير تحديد لواحدة منها دون الأخرى، وهذا ما دل عليه كلمة ( من) في قوله (منكم) فإنها تحمل على التبعيض( [36]).
واعترض عليه: بأن هذه الآية لا يصلح الاستدلال بها لمذهبهم، وإنما يصلح لمذهب الجمهور وذلك لأنه تعالى خاطب الجميع بالأمر على وجه الاكتفاء بفعل البعض ولما كان فعل البعض يسقط الوجوب عن الكل نسب اللوم إلى البعض نظرا إلى ذلك وإن كان الكل مستحقا له ( [37]) .
قال الإمام الشاطبي: "وفي القرآن من هذا النحو أشياء كثيرة ورد فيها الطلب نصا على البعض لا على الجميع"( [38]).
ثانيا الأدلة من السنة النبوية المطهرة: قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر:" يا أبا ذر إنّي أراك ضعيفا وإنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي، لا تتأمرن على اثنين، ولا تتولين مال يتيم"( [39]).
وجه الدلالة من الحديث: أن صرّح في نهي النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر عن الإمارة وولاية مال اليتيم وكلاهما من فروض الكفاية فدل ذلك على أن واجب الكفاية لا يتعلق بالجميع وإلا لما صح أن يخرجه من ذلك ( [40]).
وفي الحديث :" لا تسأل الإمارة"( [41]). وهذا النهي يقتضي أنها غير عامة الوجوب( [42]).
الاعتراض على الاستدلال بالحديث: إن نهي النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر عن الإمارة وولاية مال اليتيم لا ينافي قول الجمهور: بأن الخطاب في الواجب الكفائي يتعلق بالجميع لأن مرادهم أن من كان قادرا على الفعل وأهلا له وجب عليه الأداء ومن لم يكن قادرا فالواجب في حقه حث القادر . وتعلق الوجوب بالجميع لا يعني الوجوب على من ليس أهلا لتحمل الوجوب ولما كانت الإمارة وولاية اليتيم من فروض الكفاية فهما مطلوبتان ممن هو أهل لهما ولو كان أبو ذر أهلا لذلك لما نهاه النبي صلى الله عليه وسلم( [43]).
ثالثا الأدلة من العقل: وأما الأدلة العقلية فهي كالآتي:
(أ)ـ إن فرض الكفاية يسقط بفعل البعض، ولو كان واجبا على الكل لما سقط بفعل البعض كسائر العبادات، لأنه يبعد أن يسقط ما على مكلف بفعل غيره( [44]).
الاعتراض عليه: إن سقوط الخطاب بفعل البعض يجاب عنه بأن المراد الاكتفاء بفعل البعض، لأن المقصود كما علم وجود الفعل لا ابتلاء كل مكلف كما في فرض العين، ولا استبعاد في سقوط الواجب عن المكلف بفعل غيره كسقوط ما على خادم من الدين بأداء عثمان ( [45]).
(ب)ـ إن الإبهام في المكلف كالإبهام في المكلف به والتكليف بالمكلف به المبهم صحيح فكذا على المكلف المبهم لحصول المصلحة( [46]).
الاعتراض عليه: إن هذا القياس، قياس مع الفارق إذ تكليف واحد غير معين لا يعقل بخلاف التكليف به فإنه معقول وهذا فارق مؤثر ( [47]).
(ج)ـ إن الخلافة والإمارة مما يجب على المسلمين إقامته والعناية به، إلا أن هذا الوجوب يسقط بفعل البعض ممن هو أهل للقيام به، ومن ليس أهلا فإنه من العبث تكليفه بذلك فدل هذا على أن المخاطبين في الواجب الكفائي بعض الأمة لا جميعها( [48]).
الترجيح:
بعد هذا العرض والمناقشة يتضح أن الراجح في هذه المسألة والله أعلم هو المذهب القائل بأن الاعتبار في الواجب الكفائي كل المكلفين وليس البعض وذلك للأسباب الآتية:
1ـ إن هذا القول يفضي إلى دفع أفراد الأمة للاحتفاء بهذا الفرض من كان أهلا للقيام ومن لم يكن أهلا لذلك. فمن وجد في نفسه الأهلية وجبت عليه المبادرة إلى الفعل. ومن لم يجد في نفسه الأهلية وجب عليه حث المؤهلين للقيام( [49]).
2ـ إنّ الواجب الكفائي مطلوب من مجموع الأمة وأن عليهم العمل على أدائه، فعلى القادر أن يقوم به بنفسه وماله، وعلى غير القادر أن يحث القادر ويحمله على القيام به. وفي حالة إهمال الواجب يأثم الجميع، القادر يأثم لعدم قيامه بالواجب، وغير القادر يأثم بتركه حث القادر وحمله على القيام بفعل الواجب( [50]).
قال الإمام الشافعي:" لو ضيعوه معًا خفت أن لا يخرج واحد منهم مطيق فيه من المأثم"( [51]).
3ـ إن القول بوجوبه على البعض يؤدي إلى أن يقول المكلف: لم آثم أنا وأنا غير مكلف بالفعل: وكيف آثم على ما لم أكلف به وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تواكل المكلفين، وضياع الواجبات الكفائية التي فيها صلاح للأمة وقضاء لحوائجها( [52]).......
4- ضعف الأدلة التي استند إليها أصحاب المذهب الثاني، كما بين ذلك أصحاب المذهب الأول( [53]).
ويتبين مما سبق أن الواجب الكفائي مخاطب به الكل دون استثناء وأن القائلين بأن المخاطب به البعض لم يكن مرادهم إسقاط الوجوب عن البعض دون البعض وإنما كان مرادهم استثناء من استثناه الشرع كمن لا أهلية له في الإمامة فليس له أن يتقدم لها لكي لا يخل بها ولكن عليه حث من له أهلية القيام . فإن تواطؤوا جميعا على ترك القيام بالواجب أثموا هذا بتركه وهذا بعدم حثه.
ومما يتوجب معرفته و الحديث فيه هل يتعين الكفائي أي يصير متعينا على بعض الأفراد ومتى يكون ذلك. وهذا ما سيأتي بيبانه فيما يأتي .
قواعد عامة لتحول الواجب الكفائي إلى واجب عيني.
إن من الفوارق بين الواجب الكفائي والواجب العيني أن الواجب العيني يـبقى على حالة واحدة بخلاف الواجب الكفائي فإنه من الممكن أن يتحول إلى واجب عيني فيطالب به فرد بذاته في حالات تقتضي ذلك شرعا.
و يمكن ضبط ذلك من خلال قواعد عامة تكون أساسا شرعيا لذلك التحول ومن هذه القواعد ما يأتي( [54]):
القاعدة الأولى: "إذا لم يعلم بفرض الكفاية إلا شخص واحد تعين عليه وحده. ومثال ذلك: إذا لم ير الحادثة إلا واحد ودعي للشهادة تعين عليه الشهادة إذ الكفاية لا يتحقق إلا به وحده ( [55]).
القاعدة الثانية: "إذا لم يستطع القيام بفرض الكفاية إلا شخص واحد تعين عليه وحده". والأمثلة على ذلك:
ü وجود عالم واحد يصلح للقضاء أو الفتوى.
ü طبيب واحد في الأرياف إذا لم يكن غيره يستطيع القيام بمعالجة من يحتاج إلى إسعاف. أو شخص واجد يملك سيارة ويوجد في الحي مريض فيتعين عليه توصيله إلى المستشفى.
ü إذا أشرف شخص على غرق ولم يوجد في المكان الذي أشرف فيه هذا الشخص على الغرق سوى فرد واحد وكان يحسن السباحة فإنه يتعين عليه أن ينقذه وإن لم يحسن السباحة تعين عليه أن يستغيث فربما يجد من ينقذه.
ü وجود شخص يحسن صلاة الجنازة إذا كان لا يقيم في هذا المكان غيره.
ü إذا شهد المكلف القادر دون غيره منكرا فعليه إنكاره بقدر الاستطاعة( [56]). مع مراعاة شروطه ( وهذا يحتاج لبحث مستقل ) و الأمثلة في هذا كثيرة غير محصورة.
القاعدة الثالثة: " إذا عين الإمام شخصا لفرض الكفاية أصبح عينا في حقه". ويمثل لذلك بأنه: إذا عين الإمام جماعة للجهاد كان الجهاد في حقهم واجبا عينيا على كل من حدده الإمام. و إذا أمر الإمام شخصا بعينه بتجهيز ميت، فإنه يتعين عليه ذلك، وليس له استنابة غيره في القيام بهذه المهمة ( [57]).
القاعدة الرابعة: "هل الشروع في الواجب الكفائي يصيّره فرض عين؟". مثال ذلك: " أن يهاجم عدو بلاد المسلمين، ويكون بإمكان الجند الرسميين صدّه ودحره، ويتطوع أحد الناس بالمشاركة في الدفاع من باب الحمية والغيرة على بلاد المسلمين ومحارمهم، فهل يحتم عليه شروعه معهم في الجهاد الاستمرار حتى حصول النصر أو يجوز له الانسحاب اكتفاء بمن هم مكلّفون رسمياً بذلك؟ ( [58]). وهذه القاعدة محل خلاف بين الأصوليين.
القاعدة الخامسة:" إذا غلب على ظن القادر أن غيره لم يقم بفرض الكفاية تعين عليه". مثال ذلك: أن يعلم شخص بموت أحد من أهل بلده، وغلب على ظنه أنه لم يقم أحد على تجهيزه والصلاة عليه ودفنه، فإنّه في هذه الحالة- مادام قادرا على ذلك- يجب عليه وجوبا عينيا أن يبادر إلى ذلك الميت ليقوم بتجهيزه والصلاة عليه ودفنه.
هذا في المجال الديني، أما في المجال الدنيوي فلو كان شخص واحد يعلم بحاجة الأمة الإسلامية، إلى تخصص، من التخصصات العلمية وكان له موهبة في التخصص فإنه تصبح دراسة ذلك التخصص واجبا عينيا بالنسبة له، ليسد ثغرة من ثغور المسلمين.
ولهذا قال بعض العلماء: إن التكليف بالواجب الكفائي منوط بالظن الغالب وليس بالعلم القاطع، لأن الظن الغالب يجد المكلف بفرض الكفاية السبيل إليه، بخلاف العلم القاطع فقد يكون لا سبيل له إلى ذلك( [59]). قال ابن الطيب:" والفرض في ذلك موقوف على غالب الظن. فإن غلب على ظن الجماعة أن غيرها يقوم بذلك، سقط عنها، وحدّ الواجب لا يحصل في فعلها. وإن غلب على ظنها أن غيرها لا يقوم به وجب عليها، وحد الواجب حاصل في فعلها. و إن غلب على ظن كل طائفة أن غيرها لا يقوم به وجب على كل واحدة منها القيام به. وكان حد الواجب قائما في فعل كل واحدة منها( [60]).
ولا يعكرّ على هذا أن الأصل في التكاليف أن لا تكون إلا بعلم كما في قوله تعالى:" ولا تقف ما ليس لك به علم ".[الإسراء الآية 36] وقوله:" و إن الظن لا يغني من الحق شيئا"[ النجم / 28].
غير أنه لما تعذر حصول العلم في أكثر من الصور أقام الشرع الظن مقامه لغلبة صوابه وندرة خطئه فأنيطت به التكاليف( [61]).
القاعدة السادسة: إذا دخل الكفار بلاد الإسلام تعين على جميع المسلمين جهادهم( [62]). ففي هذه الحالة يتحول الجهاد من كونه واجبا كفائيا إلى واجب عيني، على كل مكلف قادر عليه، حماية للعباد والبلاد من الاعتداء والاحتلال كما هي الحال في العصر الحالي لبعض البلدان الإسلامية المحتلة من قبل إعداء الإسلام.
إلى هنا انتهى ما حددناه للحديث عنه والحمد لله رب العالمين
ثبت لبعض من المراجع التي تم الاعتماد عليها في هذا الملخص0
1. أبو داود: سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي: سنن أبي داود، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر ، د. ط ، عدد الأجزاء4
2. مسلم : مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، عدد الأجزاء ،5، مع الكتاب : تعليق محمد فؤاد عبد الباقي،
3. الشافعي: محمد بن إدريس، الأم، تحقيق: محمد عبد الحميد نيل، دار الأرقم بن أبي الأرقم- بيروت، د، ط.
4. الغزالي: محمد بن محمد بن محمد، الوسيط في المذهب، تحقيق: د. علي محيي الدين علي القره داغي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية- قطر. د،ط.
5. أ. د. أحمد الحجي الكردي: بحوث في علم أصول الفقه- مصادر التشريع الإسلامي الأصلية والتبعية ومباحث الحكم، دار البشائر الإسلامية - بيروت، ط1، 1425هـ - 2004م.
6. أحمد الحصري: نظرية الحكم ومصادر التشريع في أصول الففه الإسلامي،
7. أمير باد شاه: محمد أمين المعروف بأمير باد شاه: تيسير التحرير على كتاب التحرير، دار الكتب العلمية، بيروت، د ت.
8. الأنصاري الهندي: عبد العلي محمد بن نظام الدين: فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت، تحقيق: محب الله بن عبد الشكورالبهاري الهندي، دار إحياء التراث العربي- بيروت، ط1، 1418هـ 1998م.
9. ابن تيمية: أبو البركات عبد السلام : المسودة في أصول الفقه، تحقيق: د. أحمد بن إبراهيم بن عباس الذروي، دار الفضيلة- الرياض، ط1، 1422هـ 2001م.
10. حسن العطار: حاشية العطار على جمع الجوامع،دار الكتب لعلمية- بيروت، ط1، 1420هـ 1999م.
11. الرازي: فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي : المحصول في علم أصول الفقه، تحقيق: د. طه جابر فياض العلواني،لجنة البحوث - جامعة الإمام محمد السعود- الرياض، ط1، 1399هـ - 1979م.
12. الزركشي: بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الشافعي: بحر المحيط في أصول الفقه، تحقيق: عبد القادر عبد الله العاني، وراجعه: د. سليمان الأشقر، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – الكويت، ط2، 1413هـ - 1992م
13. الشاطبي: إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي، الموافقات في أصول الشريعة، تحقيق: محمد عبد القادر الفاضلي، المكتبة العصرية-بيروت، 1423هـ 2003م.
14. الشافعي: محمد بن إدريس، الرسالة، تحقيق: أحمد محمد شاكر، د، ت.
15. الشنقيطي: محمد الأمين بن محمد المختار، مذكرة في أصول الفقه، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط5، 1422هـ 2001م.
16. عبد الرحيم يعقوب فيروز: تيسير الوصول إلى علم الأصول، مكتبة العبيكان- الرياض، ط1، 1424هـ 2003م.
17. أ.د. عبد الكريم بن علي بن محمد النملة: إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، دار العاصمة – المملكة العربية السعودية، ط1، 1417هـ - 1996م.
18. د. العبد خليل محمد أبوعيد: مباحث في أصول الفقه الإسلامي، دار الفرقان- ط2، 14-7هـ - 1987م.
19. أ.د. علي بن سعد الضويحي: دراسات وتحقيقات في أصول الفقه، مكتبة الرشد – الرياض، ط1، 1425هـ - 2004م.
20. الغزالي: محمد بن محمد بن محمد الغزالي، المستصفى من علم الأصول، ط1، المطبعة الأميرية – ببولاق مصر المحمية، 1322. وط2، دار الكتب العلمية – بيروت، د،ت.
هذا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه الراجي لدعواتكم الصالحة
مد غي بن سيدي سيلا ( عضو الجماعة / لوغا)
للمراسلة وتبادل الآراء أرجو الاتصال بالعناوين التالية :
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
([1] ) أخرجه مسلم في تصحيحه: ج1/295،كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة،. وأخرجه الإمام ما لك في الموطأ: بلفظ :( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج). أي غير تامة _ الموطأ : رواية يحيى الليثي، كتاب الصلاة ، باب القراءة خلف الإمام، ج1/84.
([2] ) عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي أبو محمد:التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، ج1، ص 58. و د..إبراهيم عبد الرحمن إبراهيم،علم أصول الفقه الإسلامي ص 269.
([3]) و قد وفقت فيه و الحمد لله بالحصول على درجة " ممتاز" مع الفوز بجائزة مصرف ( بنك) الشارقة الإسلامي للبحوث المتميزة..
[4] عبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري: فواتح الرحموت، ج1،ص56. و محمد أمين المعروف بأمير باد شاه: تيسير التحرير، ج2 ص213. و أبو البركات عبد السلام بن تيمية: المسودة في أصول الفقه، ج1،ص169. و عبد الملك الجو يني:التلخيص في أصول الفقه،ج1،ص461. وابن الحاجب المالكي: منتهى الوصول والأمل، ص34.
([6] ) محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي: شرح الكوكب المنير، ،تحقيق،أ .د . محمد الزحيلي وغيره،ج1،ص376.
([9] ) المرجع السابق: ج2،ص213. و د/العبد خليل أبوعيد: فلسفة التكليف بالواجب الكفائي، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية،عدد53(يونيو2003م) ص199.
([10] ) محمد الخضري: أصول الفقه، ص42. و د . أحمد الحصري: نظرية الحكم ومصادر التشريع في أصول الففه الإسلامي ص55. و أحمد بن عبد الرحمن الزليطني: الضياء اللامع ،ج1،ص324.
([12] ) د. إسماعيل عبد الرحمن: إبهاج العقول في علم الأصول ص127-128 و د. العبد خليل أبوعيد: فلسفة التكليف بالواجب الكفائي ، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية،عدد53(يونيو2003م) ص206.
([13] ) شمس الدين محمد بن أحمد المحلى:حاشية البناني،ج1،ص185. و د. العبد خليل أبوعيد:فلسفة التكليف في الواجب الكفائي ص، 208.
([15] ) أحرجه أبو داود في سننه: ج1/81 كتاب الإيمان، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم،. وأخرجه:الهيثمي: ج1/323كتاب العلم، باب فضل طلب العلم،. وقال أخرجه الطبراني في الكبير ،والأوسط وفيه عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان القرشي عن حماد بن أبي سليمان وعثمان هذا قال البخاري :مجهول. راجع: نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج1،ص323..
([17] ) هذا الكلام في العلم الواجب لأن منه ما هو واجب مثل العلوم الشرعية لحفظ الدين وعلم ما يرد به العدو. ومنه ما هو مندوب كا لتوسع في العلوم ومنه ما هو مباح كالعلوم الدنيوية ومنها ما هو مكروه ومنها ماهو حرام كالسحر والشعوذة. ( بتصرف) ([18] ) الأنصاري : فواتح الرحموت، ج1،ص56. و محمد أمين: تيسير التحرير، ج2،ص213. و د. إسماعيل عبد الرحمن ،إبهاج العقول في علم الأصول، ص128. و أ.د. وهبة الزحيلي،أصول الفقه الإسلامي، ج1،ص63. و أ. د .أحمد الحجي الكردي :بحوث في علم الأصول، ص210. و التلمساني: مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، ص23.
([22] ) الزركشي: البحر المحيط ، ص243. و عبد الكافي السبكي: الإبهاج في شرح المنهاج، ج2،ص276. قال الإمام أبو إسحاق الفيروز آبادي، في كتابه اللمع، عند حديثه في الأمر: "إذا ورد الخطاب بلفظ العموم دخل فيه كل من صلح له الخطاب ولا يسقط ذلك الفعل عن بعضهم بفعل البعض إلا فيما ورد الشرع به وقرره أنه فرض كفاية، كالجهاد، وتكفين الميت، والصلاة عليه، ودفنه، فإنه إذا قام به من يقع به الكفاية سقط عن الباقين".
([23] ) محمد أمين: تيسير التحرير، ج2،ص213. و د. العبد خليل أبوعيد:فلسفة التكليف في الواجب الكفائي ص، 208
([25] ) محمد بن أحمد المحلى: حاشية العلامة البناني، ج1، ص184. و عبد الوهاب السبكي: جمع الجوامع، ص17. و فخر الدين الرازي: المحصول، ج1 ص313.
([27] ) هو محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التميمي، البكري، أبو عبد الله، فخر الدين الرازي، إمام، من كبار المتكلمين الأشاعرة، من الشافعية، من أئمة الأصوليين، ومتقدميهم، وهو المقصود بالإمام عند جماعة منهم. إذا أطلقوه. اشتغل بنشر العلم ، له مصنفات مشهورة، في علوم مختلفة.رزق فيها القبول فأكب الناس على دراستها. منها " المحصول في علم الأصول" توفي رحمه الله يوم الاثنين يوم عيد الفطر، ودفن في آخر النهار، وخلف ثمانين ألف دينار.أنظر الترجمة: مولود السريري ألسوسي: معجم الأصوليين، ص496.=
= ([28] ) هو عبد الله بن عمر بن محمد بن علي، البيضاوي، (بفتح الباء- نسبة إلى البيضاء: قرية من أعمال الشيراز- بإيران) فقيه شافعي، متكلم، قاضي القضاة، من أئمة الشافعية الأصوليين. وهو من الأعلام المشهورين، والعلماء المعتبرين، له مصنفات جليلة أثنى عليها الأعلام، منها " منهاج الوصول إلى علم الأصول" توفي رحمه الله بتبريز،سنة 685. ودفن بها وكان قد أوصى بذلك. أنظر الترجمة: مولود ألسريري ألسوسي: معجم الأصوليين، ص305ـ 306.
([29] ) فخر الدين الرازي: المحصول، ج1، ص 214. ود. عبد الرحمن إسماعيل: إبهاج العقول في علم الأصول، ج1 /126.
([30] ) وهذا القول ضعفه العلماء وردوه ، قال الأنصاري :" وأما القول : بأنه واجب على واحد معين عند الله تعالى غير معلوم عندنا فلم يصدر ممن يعتد به ، وبطلانه بين، فإنه يلزم أن لا يكون المكلف عالما بما كلف به ، ولا يصح من أحد نية أداء الواجب . فواتح الرحموت،ج1، ص56
([32] ) أ. د.أحمد حجي الكردي: بحوث في علم الأصول، ص210. و د.العبد خليل أبوعيد:فلسفة التكليف في الواجب الكفائي،ص، 210.
([34] ) د. إسماعيل عبد الرحمن: إبهاج العقول في علم الأصول،ص128 و أ. د.أحمد حجي الكردي: بحوث في علم الأصول، ص211 و د. العبد خليل أبوعيد: فلسفة التكليف في الواجب الكفائي، ص211..و أ.د.علي بن سعد صالح الضوحي: دراسات وتحقيقات في أصول الفقه ،ص334.
([35] ) حسن عطار: حاشية العطار،ج1،ص 238 . و شمس الدين محمد بن أحمد المحلى: حاشية العلامة البناني،ج1،ص185 و الغزالي: المستفصي، ص64. و أمير باد شاه: تيسير التحرير،ج2،ص214. و الأنصاري: فواتح الرحموت،ج1،ص58.
([36] ) حسن العطار: حاشية العطار،ج1،ص239. و فخر الدين الرازي: المحصول في علم أصول الفقه، ج1، ص313. و صفوان عدنان داو ودي: اللباب في أصول الفقه، ص81 . و د. إسماعيل عبد الرحمن: إبهاج العقول في علم الأصول، ج1،ص130. و أ.د. عبد الكريم بن علي بن محمد النملة: الخلاف اللفظي عند الأصوليين، ج1، ص176.
([37] ) ابن قدامة المقدسي: روضة الناظر وجنّة المناظر،ج2،ص635. و عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بدران:نزهة الخاطر العاطر ج2، ص85 . و د. العبد خليل أبوعيد: فلسفة التكايف في الواجب الكفائي، ص213.
([39] ) أخرجه مسلم في صحيحه :ج3ص1457 حديث رقم1825: كتاب الإمارة، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة،. صحيح مسلم: شرح النووي، كتاب الإمارة، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، ج12/209.
([40] ) الشاطبي: الموافقات، ج1، ص 121، و د. العبد خليل أبوعيد: فلسفة التكليف في الواجب الكفائي، ص212.
([41] ) أخرجه البخاري في الصحيح: ج6ص2613 حيث رقم6728 كتاب الأحكام، باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها،. وأخرجه في أيضا في باب: ما يكره من الحرص في الإمارة، بحديث رقم6729.
([44] ) الغزالي:المستفصي، ص64 . و حسن عطار:حاشية العطار،ج1،ص 238 و أمير باد شاه: تيسير التحرير،ج2،ص215. والأنصاري: فواتح الرحموت،ج1،ص58. أحمد بن قاسم العبادي الشافعي: الآيات البينات، ج1،ص329.و محمد الخضري: أ صول الفقه، ص43 .و أ.د.علي بن سعد صالح الضوحي: دراسات وتحقيقات في أصول الفقه ص334.
([45] ) حسن عطار: حاشية العطار،ج1،ص238. و الغزالي: المستفصي ،ص65 . وأمير باد شاه: تيسير التحرير،ج2،ص213 .و د. أحمد الحصري: نظرية الحكم ومصادر التشريع، ص56. قال الشيخ محمد الخضري:"وليس هذا الدليل بشيء لأنه فضلا عن كونه مجرد استبعاد منقوض بسقوط الدين عن المدين بأداء ضامنه،و لا يغير من حقيقة المطلوب طريق سقوطه".
([46] ) الغزالي: المستفصي، ص64. و أمير باد شاه: تيسير التحرير، ج2،ص214. و الأنصاري: فواتح الرحموت،ج1،ص57.
([48] ) الشاطبي: الموافقات، ج1، ص121. و د. العبد خليل أبوعيد: فلسفة التكليف في الواجب الكفائي، ص212.
([49] ) الإمام الشاطبي: الموفقات الشاطبي، ج1/ 121. و أ.د.علي بن سعد صالح الضوحي: دراسات وتحقيقات في أصول الفقه، ص336..
([50] ) الإمام الشاطبي: الموافقات، ج1،ص122. والشيخ أبو زهرة : أصول الفقه، ص36 وما بعدها. و د.عبد الكريم زيدان: الوجيز في أصول الفقه،ص36. و سميع عاطف الزين: علم أصول الفقه الميسر،ص384 .
([52] ) أ. د. عبد الكريم بن النملة: الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقها على المذهب الراجح، ص35. و د. العبد أبو العيد: فلسفة التكليف في الواجب الكفائي، ص216.
([55] ) أ.د. وهبة الزحيلي. و أ.د. خليفة بابكر الحسن: مباحث الحكم الشرعي ، ص100. و علي بن سعد الضويحي: دراسات وتحقيقات في أصول الفقه ، ص355. و أ. د. محمد الزحيلي: علم أصول الفقه، ص89.
([56] ) راجع هذه الأمثلة: عبد الرحيم يعقوب فيروز: تيسير الوصول إلى علم الأصول ص270. و د. عبد الكريم زيدان: الوجيز في أصول الفقه، ص37. و أ.د. محمود ممد الطنطاوي: أصول الفقه الإسلامي، ص60. و أ.د.وهبة الزحيلي: أصول الفقه الإسلامي ج1/64. و د. أحمد فراج حسين: أصول الفقه الإسلامي ص345. و د. أحمد الحصري: نظرية الحكم ومصادر التشريع، ص58.
([57] ) الفتوحي: شرح الكوكب المنير ج1،ص376 و د.إسماعيل عبد الرحمن: إبهاج العقول في علم الأصول ، ص123. وعلي ابن سعد الضويحي: دراسات وتحقيقات في أصول الفقه ، ص356.
قال ابن عبد السلام: ولا يتعين عليه القضاء بتعيين الإمام، وله الفرار منه بخلاف غيره من فروض الكفاية لعظيم خطره._ حكاه عنه الشيخ حلو لو في الضياء اللامع، ج1، ص327.
([59] ) الإمام فخر الدين الرازي: البحر المحيط ، ج1/246. و محمد بن علي بن الطيب: المعتمد في أصول الفقه، ج1/138. و محمد بن عمر بن الحسين الرازي: المحصول في علم الأصول،ج2/311. و علي بن عباس البعلي الحنبلي: القواعد والفوائد الأصولية،ج1/189. و القاضي البيضاوي: نهاية السول،ج1/189 . و محمود بن أبي بكر: التحصيل من المحصول ج1/306.
|




