Menu utile
Heures de prières
| Fadjr | 05:36 AM |
| Tisbar | 01:27 PM |
| Takussan | 04:32 PM |
| Timis | 07:42 PM |
| Guéwé | 08:57 PM |
Menu divers
| Accueil |
| Plan du site |
| NewsLetter |
| Forum JIR |
| Téléchargement |
| Al Minebar |
| Contact |
| Observations sur le thème du dernier congrès de la JIR |
|
|
|
| 20-02-2008 | |
|
وقفات مع شعار المؤتمر التاسع لجماعة عباد الرحمن (مزيد من التدين والالتزام في خدمة المجتمع)
بسم الله الرحمن الرحيم
بين المبنى والمعنى :
يتسم هذا الشعار الجميل بدقة متناهية وشمولية تامة ، فقد
عبر صائغوه ب ( التدين ) ولم يقولوا (الدين) والفرق اللغوي والاصطلاحي بين اللفظين ظاهر وبين . فالدين نظام رباني ووضع رباني ، فما كان فيه من عقائد وتصورات فهو حق ، وما كان فيه من الأخبار فهو صدق ، وما كان من الأحكام فهو عدل ، قال تعالى { وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم } [1] ، قال قتادة رحمه الله تعالى ( صدقا فيما قال ، عدلا فيما حكم ) [2] . وما على المسلم تجاه هذا الوضع والنظام إلا التصديق والتسليم والانقياد ، قال تعالى { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا } [3] ، قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى ( لم يكن لمؤمن بالله ورسوله ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله في أنفسهم قضاء أن يتخيروا من أمرهم غير الذي قضى فيهم ، ويخالفوا أمر الله وأمر رسوله وقضائهما فيعصوهما ، ومن يعص الله ورسوله فيما أمرا أو نهيا { فقد ضل ضلالا مبينا } يقول : فقد جار عن قصد السبيل وسلك غير سبيل الهدى والرشاد ) [4] . [1] سورة الأنعام الآية 115 [2] تفسير القرآن العظيم 3 / 322 [3] سورة الأحزاب الآية 36 [4] جامع البيان 20 / 271
أما ( التدين ) فهو كسب بشري وتفاعل إنساني مع ( الدين )
، يوصف بالكمال والنقصان ، والصحة والبطلان ، وحظ الناس فيه جد متفاوت ، قال تعالى
{ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم
سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل
الكبير } [1]
أما ( الالتزام ) فهو ما يأخذه المرء على نفسه من أعمال ومواقف نحو فرد أو جماعة أو دولة أو غير ذلك ، وحكمه تابع لمحله في المشروعية ، قال صلى الله عليه وسلم ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصه فلا يعصه ) [2] .
والنذور والأيمان لا تنحصر في الشعائر التعبدية من صلاة أو صيام أو زكاة أو حج ... ، بل إنها تشمل كل أعمال البر وجميع ألوان الطاعة مزيد من التدين
التزيد من الطاعات على الوجه المشروع مستحب شرعا ، قال تعالى { والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } [3] ، وقال أيضا { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا والله يحب المحسنين } [4] ، وبناء على ما تقدم من بيان معنى مصطلحات الشعار ، فإن التزيد من التدين إذن يكون أولا ببذل الجهد في تصحيح الإيمان وتقويته في النفوس قال تعالى { ويزداد الذين آمنوا إيمانا } [5] ، ثم بتحصيل المزيد من التدين في جانب العبادات بالاجتهاد في طاعة الله بفعل الواجبات والتقرب إلى الله بالنوافل ، مع تحقيق الإحسان في العبادة ، قال صلى الله عليه وسلم ( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ... ) [6]
كما يحصن دينه ويصونه بترك المعاصي والبدع والشرك بالله تعالى ، ويشاهد على الدوام تقصيره في جنب الله ، ولا يغتر بما أنجر من الأعمال وبما وصل إليه من النتائج .مزيد من الالتزام
وإن شئت قل مزيد من الوفاء بعهود الدعوة وعقود الحركة ، فالمسلم الذي عاهد الله أن يعمل لدينه ، ويجاهد في سبيله ، يجب عليه الصبر والثبات ، وعليه أن يوطن نفسه على عزائم الأمور ، ويسوقها إلى الكمالات ، ويعرض عن المثبطات المادية والمعنوية ، قال تعالى { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا } [7] ، فهو جهاد ودعوة وحركة إلى يوم لقاء الله وقضاء النحب . وأما التبديل فهو نكث للعهد وحور بعد كور ، سواء تمثل في بخل وإمساك بعد بذل وعطاء ، أو في فتور وتسيب بعد طاعة وانضباط ، وكل أولئك الخصال مثل التعرب بعد الهجرة ليس من صفات المؤمنين الصادقين .
المتدين الملتزم في خدمة المجتمع
إن خير من يسعد بهم البلاد والعباد هم المتدينون الملتزمون ، قال تعالى { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } [8] ، فاتباع القرآن والتزام هديه في العقيدة والعبادة والدعوة و الجهاد مناف للشقاء في الدنيا والآخرة ، وذلك إذا لم يكن التدين مغشوشا ، بأن يكون في جانب دون جانب كمن يحرص على أداء العبادات من صلاة وصيام ونحوهما ، ثم يقصر في أداء حقوق عباد الله ، أو يعتري تدينه داء الغلو فيشدد على نفسه وعلى الناس ، أو ينتابه داء الجفاء فيترك ما هو من الدين لجهله أو لهواء ، وكل ذلك يقلب التدين إلى شقاء للفرد والمجتمع . ولم يكن الالتزام كذلك شكليا ، بحيث يخالف قول الملتزم فعله ، ومخبره مظهره ، فلا يفي بنذر أو عقد ، ولا ينضبط على نظام ، ولا يطيع أحدا في معروف إلا فيما وافق هواه . وأخيرا : فإن التدين الحقيقي والالتزام الحقيقي يجعل الإنسان متبعا للحق ورحيما بالخلق ، مؤديا لحقوق الله وحقوق عباد الله ، متنقلا بين محراب الصلاة ومعترك الحياة .
بقلم / انجوغو مبكي صمب Cet e-mail est protégé contre les robots collecteurs de mails, votre navigateur doit accepter le Javascript pour le voir |




